عند شواطئ البحر الساحرة، تحتضن الواجهة البحرية في جدّة فعاليات "رمضانيات بروميناد"، حيث تتحول الساحات إلى مسرح حيّ لتقاليد غنية تتجدد مع كل أمسية تتلألأ فيها الأنوار، وتصدح الألحان، مجسدةً مزيجًا فريدًا من الثقافة السعودية الأصيلة والحداثة المبهرة.


تمسي منطقة "بروميناد جدّة"، خلال هذه الفعاليات، لوحة فنية ثرية، حيث تنثر الفرق الاستعراضية الفلكلورية السعودية سحرها عبر الرقصات والألحان التي تعبّر عن عمق التراث السعودي وغناه. إن هذه العروض، التي تأتي لتعزيز التراث الثقافي وإبرازه على منصات عالمية، لا تقدم لوحات فنية مبهجة فحسب، بل تستحدث جسرًا يربط الماضي بالحاضر، مؤكدة على أهمية الحفاظ على التراث الثقافي في عصر العولمة.


تُعد فعالية "بروميناد جدّة" والأنشطة المقامة فيها مثالاً حيًا على كيفية تحقيق الأهداف المرجوة، وذلك عبر استقطابها للسياح من داخل المملكة وخارجها، كما أنها تسهم في تعزيز التواصل الثقافي وتبادل الخبرات، ما يعزز من التفاهم والاحترام المتبادل بين الشعوب.

لا يقتصر التأثير الإيجابي لمثل هذه الفعاليات فحسب على توفير منصات للكفاءات الوطنية لعرض مواهبهم وإبداعاتهم ما يسهم في استحداث وظائف وفرص عمل جديدة ومستدامة في قطاعات متعددة مثل الفنون والثقافة والسياحة والضيافة، بل يسهم أيضًا في ازدهار السياحة وتنمية البنية التحتية السياحية.


تشكل هذه الفعاليات الثقافية جزءًا من استراتيجية تنشيط السياحة والترويج لها في المملكة، وتؤكد على الجوانب الثقافية والتراثية، ما يمكّن المملكة من تقديم نفسها وجهة سياحية ثرية ومتنوعة قادرة على جذب الزوار والسياح من أنحاء العالم كافة. لا شك أن هذا التنوع إنما يعزز من تجربة الزائر ويثري معرفته بالثقافة السعودية الأصيلة، ما يسهم في تعزيز الصورة الإيجابية للمملكة عالميًا.

x
You are looking for